لمحة عن قطاع التعليم في السوق المصري

تمثل شريحة الطلبة 34.6% من إجمالي التعداد السكاني المصري، وهي نسبة من المتوقع زيادتها على خلفية التقديرات الحالية بارتفاع معدل المواليد على المدى الطويل، والتي تشير أيضًا إلى استمرار ارتفاع الطلب على خدمات التعليم خلال الفترة المقبلة في ضوء زيادة عدد الأطفال ممن ينضمون إلى مرحلة التعليم الابتدائي سنويًا. ومن جانب آخر شهدت السنوات الأخيرة ضعف البنية الأساسية للمنظومة التعليمية في مصر، نظرًا لعدم قدرة مؤسسات القطاع العام على مواكبة النمو الملحوظ بعدد الأطفال الجدد ممن يبلغون سن دخول المدارس، علمًا بأن ارتفاع عدد الأطفال مصحوبًا بتراجع أداء مدارس القطاع العام يطرح فرصة نمو واعدة أمام شركات القطاع الخاص العاملة بمجال التعليم. وتجدر الإشارة إلى تراجع الإنفاق الحكومي على تطوير قطاع التعليم في الدول المماثلة لمصر من حيث مستوى الدخل، حيث يتم توجيه 82% من إجمالي إيرادات المدارس الحكومية المصرية لسداد مرتبات وأجور المعلمين خلال العام الدراسي 2016/2017.

وتنفرد مصر بتركيبة سكانية تتميز بارتفاع عدد الأطفال في سن المدارس، حيث أشارت أحدث الإحصاءات إلى أن شريحة الشباب من دون سن الثمانية عشر عامًا تمثل حوالي 40% من إجمالي التعداد السكاني، وأن 34% من هذه الشريحة يمثلها الأطفال من دون سن الأربع سنوات، وبالتالي ستشهد السنوات المقبلة ارتفاع الطلب بشكل ملحوظ على الخدمات التعليمية. والجدير بالذكر أن 60% من الطلبة و44% من الطالبات قد أكملوا بالفعل مرحلة التعليم الثانوي على الأقل، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للتوسع بأعمال شركات القطاع الخاص وتوسيع نطاق تغطية خدماتهم. وإلى جانب مقومات النمو التي تدعم استثمارات القطاع الخاص في قطاع التعليم، فإن الثقافة السائدة بين العائلات المصرية تدعم تلك المقومات، حيث تحرص على ذهاب أطفالهم إلى المدارس ثم استكمال دراستهم بإحدى الجامعات البارزة.

وقد شهدت السنوات الأخيرة قلة خدمات التعليم التابعة للقطاع العام في العديد من المناطق على خلفية ضعف الإنفاق الحكومي بشكل ملحوظ مقارنًة بالدول المماثلة الأخرى، حيث تقوم الحكومة بتخصيص 3.1% من إجمالي الناتج المحلي لإنفاقه على تطوير قطاع التعليم، في حين تقوم مجموعة من الدول المماثلة الأخرى بإنفاق ما يبلغ متوسطه 5% من إجمالي الناتج المحلي. كما أن المبالغ المخصصة لاستثمارها في التعليم لا يتم إنفاقها بالشكل الأمثل، فعلى سبيل المثال قامت الحكومة المصرية بتخصيص 5.9 مليار دولار لصالح قطاع التعليم خلال العام الدراسي 2016/2017، حيث تم إنفاق 82% من المبلغ المذكور على أجور ومكافآت المعلمين، في حين تم تخصيص 10% فقط من المبلغ لاستثماره في تطوير وتحسين المدارس. وقد أدى ذلك بدوره إلى ارتفاع عدد الطلبة في الفصول فوق الحدود الطبيعية وزيادة نسبة الطلبة إلى المعلمين مع تدهور مؤسسات التعليم العالي في البلاد. وعلى هذه الخلفية ستشهد السنوات المقبلة ارتفاع عدد الطلبة بفصول المدارس الحوكمية إلى أكثر من 50 طالب في كل فصل، وهو ما أدى إلى توجه الطلبة للاعتماد على الدروس الخصوصية خارج المدرسة وبشكل غير رسمي، علمًا بأن التقديرات الحالية تشير إلى ارتفاع الانفاق على الدروس الخصوصية إلى 2.2 مليار دولار سنويًا بمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي أو ما يعادل نصف الإنفاق الحكومي على قطاع التعليم، وكذلك مئات الملايين من الدولارات بمرحلة التعليم الجامعي.


عدد الطلبة بفصول المدارس الحكومية العام الدراسي عدد الطلبة في كل فصل

العام الدراسي عدد الطلبة في كل فصل
12/13
16/17

عدد الطلبة بفصول مختلف المدارس (العام الدراسي 2016/2017)

نوع المدرسة عدد الطلبة في كل فصل
حكومية
خاصة
القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية

المدارس الحكومية

العام الدراسي نسبة الطلبة إلى المعلمين
12/13
16/17

نسبة الطلبة إلى المعلمين بمختلف المدارس (العام الدراسي 2016/2017)

نوع المدرسة نسبة الطلبة إلى المعلمين
حكومية
خاصة
القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية

وقد بلغت نسبة الطلبة المدرجة بالمدارس الخاصة 10% من إجمالي عدد الطلبة خلال العام الدراسي 2016/2017، وهو ما يقل عن المتوسط الذي تحدده منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ويطرح فرص واعدة للنمو أمام استثمارات القطاع الخاص في التعليم. وبين العامين الدراسيين 2014/2015 و2016/2017، ارتفع عدد الطلبة الجدد المدرجة بمدارس القطاع الخاص لمرحلتي التعليم الأساسي وقبل الجامعي (K-12) بنسبة 2.1% مقارنة بمعدل نمو الطلبة الجدد بالمدارس الحكومية، كما ارتفع عدد الطلبة الجدد بالجامعات الخاصة بنسبة 2.4% مقارنًة بالجامعات الحكومية. وبلغ عدد الطلبة الجدد في المدارس الخاصة حوالي 2 مليون طالب خلال العام الدراسي 2016/2017، منهم 1.85 مليون طالب في المدارس التي تستهدف أصحاب الدخول المتوسطة، علمًا بأن اختيار المدارس بين أصحاب الدخول المتوسطة يتأثر بالسعر والمنهج ونوع المدارس التي تتنوع بين المدارس الإسلامية الأقل تكلفةً والمدارس الدولية التي تستهدف الفئة العليا من الطبقة المتوسطة.

هذه المعطيات والتقديرات تعزز من مكانة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية على الاستفادة من الأوضاع السوقية الراهنة، في ضوء قدرتها على تقديم الخدمات التعليمية عالية الجودة بأسعار ملائمة. كما تحظى الشركة بمكانة مرموقة في السوق من خلال علامة Futures التي تعد أكبر سلسلة مدارس تابعة للقطاع الخاص في مصر، والتي ستستفيد بشكل مباشر من قرار الحكومة ببدء تدريس المنهج المصري باللغة الإنجليزية في المدارس التجريبية، علمًا بأن هذا القرار سيثمر عن إضافة 1.3 مليون طالب لمدارس القطاع الخاص التي تخدم أصحاب الدخول المتوسطة، وأن الشركة أصبحت أكثر استعدادًا لتوظيف الزيادة المرتقبة بعدد الطلبة الراغبين في الانتقال إلى مدارس أفضل، مستفيدةً من نموذج أعمالها القائم على تقديم خدمات التعليم بأسعار ملائمة. وعلى صعيد آخر تمتلك الشركة ثلاثة مدارس تقوم بتدريس أحدث المناهج الدولية للعائلات من أصحاب الدخول المتوسطة، وذلك بأسعار تقل كثيرًا مقارنة بالمدارس الدولية الأخرى التي تسعى إلى خدمة الشريحة العليا فقط من أصحاب الدخول المتوسطة، وهو ما يعزز قدرة تلك المدارس على جذب العائلات الراغبة في الخروج من دائرة المدارس الدولية باهظة التكلفة والحصول على نفس مستوى الخدمة.